تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

45

الدر المنضود في أحكام الحدود

ثم قال : وأما الأول فهو أحد القولين والآخر القطع على كل منهما للصدق كما عن النهاية والاقتصار والمقعنة والكافي والغنية والوسيلة والإصباح والجامع ولعله لا يخلو عن قوة لإرادة الجنس من السارق لا خصوص الشخص . انتهى . يعني أما الفرض السابق وهو ما لو أخرجا معا مقدار النصاب فلا قطع على أحدهما . ففيه قولان : أحدهما ما ذكره المحقق والآخر القطع على كل منهما وذلك لصدق السرقة . وهنا يرد عليه أنه لو كان المفروض الاجتماع في الإخراج وانفراد أحدهما بالهتك فكيف يحكم بالقطع فيهما ؟ ألم يدّع الإجماع وعدم الخلاف في اعتبار اشتراط الهتك ؟ فإذا اعتبر الهتك والإخراج من الحرز فكيف يقال بالقطع فيهما ويعلل بالصدق والحال أن واحدا منهما لم يهتك الحرز أصلا ؟ وإن كان المراد أنهما اجتمعا في الهتك والإخراج وأخرجا نصابين فلما ذا يقول : وفيه أنه مناف لاعتبار كون الأخذ الهاتك فإن الفرض اختصاص أحدهما به . انتهى . والذي يبدو لي أنه قد وقع خلط في الجواهر بل وفي المسالك أيضا بين مسئلتين لا تعلق لأحدهما بالآخر . إحديهما مسألة انفراد أحدهما بالهتك واجتماعهما في الإخراج ، والأخرى مسألة إخراج اثنين نصابا واحدا مع كونهما قد هتكا معا وأخرجا كذلك وأنه هل يقطع يد كليهما بإخراج نصاب واحد أم لا فقد ذهب بعض إلى أن الملاك هو النصاب فإذا كانت الشرائط كالهتك والإخراج محقّقة فإنه يشمله العموم أو إطلاق الآية الكريمة ويقطع يدهما وإن كان لو قسم بينهما كان لكل واحد منهما نصف نصاب . وهذا الخلط أوجب تشويش العبارات وعدم ملائمة بعضها مع بعض . ويشهد على وقوع هذا الخلط أن كلام هؤلاء الأعلام الذين ذكرهم كان في المسألة الثانية لا الأولى .